السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
45
حاشية فرائد الأصول
قوله : وكما في حكم الشرع بحرمة ما علم أنّه خمر أو نجاسته بقول مطلق ، إلى آخره « 1 » . ( 1 ) هذا مثال لاعتبار القطع بإطلاقه موضوعا لحكم الشرع على مذهب صاحب الحدائق ، لكن المذكور في مقدّمات الحدائق « 2 » على ما حكاه بعض الثقات ليس إلّا ما يستفاد منه اعتبار العلم في موضوع النجاسة لا موضوع حرمة الخمر ، والمعروف منه أيضا على ما يسندون إليه في كتاب الطهارة اختياره ترتّب حكم النجاسة على ما هو المعلوم منها ، وغير ذلك غير معروف عنه ولا محكيّ عنه فيما نعلم واللّه أعلم . قوله : مثل ما ذهب إليه بعض الأخباريّين من عدم جواز العمل في الشرعيات « 3 » . ( 2 ) قد مرّ أنّ الأخباريّ المنكر للملازمة بين حكم العقل والشرع لا يجعل موضوع حكم الشرع غير موضوع حكم العقل ثم ينكر الملازمة ، إذ إنكار مثل هذه الملازمة لا يختصّ بهم بل اتفاقي ، بل ينكر الملازمة بين حكم العقل والشرع في موضوع واحد وهو نفس الواقعيّات من غير أخذ العلم فيه ، كيف ولو أخذ الأخباري العلم في موضوع الحكم لزمه الالتزام بخلوّ الواقعة عن الحكم على تقدير عدم العلم وهو التصويب الباطل ، والأظهر أنّ الأخباريّ يقول بانحصار الطريق الموصل إلى الحكم في مقام تنجّز التكليف في الكتاب والسنّة ، ومنع الطرق الأخر على ما يقتضيه استدلاله على مدّعاه بقوله تعالى : وَما كُنَّا
--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 32 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 1 : 136 - 140 . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 32 .